وَقَدْ شَهِدَ الحَفْلُ مُشَارَكَةَ كُلٍّ مِنْ وَزِيرِ التَّرْبِيَةِ وَالثَّقَافَةِ وَالتَّعْلِيمِ العَالِي، وَوَزِيرِ الأَوْقَافِ وَالشُّؤُونِ الإِسْلَامِيَّةِ، وَعَدَدٍ مِنْ أَعْضَاءِ البَرْلَمَانِ، وَرُؤَسَاءِ وَمُدِيرِي المُؤَسَّسَاتِ التَّعْلِيمِيَّةِ، وَالعُلَمَاءِ، وَأَوْلِيَاءِ أُمُورِ الطُّلَّابِ، وأعيانٍ وقياداتٍ مجتمعيّة.
وَيَأْتِي هٰذَا الحَفْلُ تَتْوِيجًا لِمَسِيرَةٍ أَكَادِيمِيَّةٍ وَتَرْبَوِيَّةٍ مُتَمَيِّزَةٍ لِلْجَامِعَةِ الَّتِي تُوَاصِلُ أَدَاءَ رِسَالَتِهَا فِي إِعْدَادِ كَوَادِرَ عِلْمِيَّةٍ مُؤَهَّلَةٍ، تَجْمَعُ بَيْنَ الكَفَاءَةِ المَعْرِفِيَّةِ وَالِاسْتِقَامَةِ السُّلُوكِيَّةِ، وَتُسْهِمُ بِفَاعِلِيَّةٍ فِي تَلْبِيَةِ احْتِيَاجَاتِ المُجْتَمَعِ الصُّومَالِيِّ فِي مَجَالَاتِ التَّعْلِيمِ، وَالدَّعْوَةِ، وَالقَانُونِ، وَالتَّنْمِيَةِ.
وَأَشَادَ المُشَارِكُونَ فِي كَلِمَاتِهِمْ بِالدَّوْرِ العِلْمِيِّ وَالتَّرْبَوِيِّ الرَّائِدِ الَّذِي تَضْطَلِعُ بِهِ الجَامِعَةُ الإِسْلَامِيَّةُ فِي الصُّومَالِ، مُثَمِّنِينَ جُهُودَهَا فِي إِعْدَادِ الكَفَاءَاتِ المُؤَهَّلَةِ عِلْمِيًّا وَأَخْلَاقِيًّا، وَدَاعِينَ إِدَارَةَ الجَامِعَةِ إِلَى مُوَاصَلَةِ مَسِيرَتِهَا التَّعْلِيمِيَّةِ وَالتَّرْبَوِيَّةِ خِدْمَةً لِلْمُجْتَمَعِ. كَمَا أَكَّدُوا أَنَّ الجَامِعَةَ نَجَحَتْ فِي الجَمْعِ بَيْنَ الأَصَالَةِ وَالْمُعَاصَرَةِ، إِلى جَانِبِ مَعَايِيرِ الْجَوْدَةِ، مُعْرِبِينَ عَنْ اسْتِعْدَادِهِمْ لِدَعْمِ جَمِيعِ البَرَامِجِ التَّطْوِيرِيَّةِ الَّتِي تُنَفِّذُهَا الْجَامِعَةُ.
وَقَدْ دَأَبَتِ الجَامِعَةُ عَلَى تَخْرِيجِ عُلَمَاءَ وَدُعَاةٍ وَمُتَخَصِّصِينَ يَعْمَلُونَ فِي مُؤَسَّسَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ دَاخِلَ البِلَادِ، وَيُسْهِمُونَ بِفَاعِلِيَّةٍ فِي خِدْمَةِ مُجْتَمَعِهِمْ فِي مَجَالَاتِ العِلْمِ، وَالدِّينِ، وَالأَخْلَاقِ، وَالمَعْرِفَةِ.
وَعَبَّرَ مُدِيرُ الجَامِعَةِ، الدُّكْتُورُ/ مُحَمَّدُ عَبْدُ اللهِ عَبْدُ فَارَح، فِي كَلِمَتِهِ عَنْ سَعَادَةِ الجَامِعَةِ بِتَخْرِيجِهَا هٰذَا العَامَ دُفْعَةً جَدِيدَةً من طُلَّابِها فِي مُخْتَلِفِ الدَّرَجَاتِ العِلْمِيَّةِ، والتَّخَصُّصَاتِ الْمُتَنَوِّعَةِ. وَهَنَّأَ الْخِرِّيجِينَ بِنَجَاحِهِمْ وَتَخَرُّجِهِمْ.
المَقْطَع (التَّرْجَمَة):
تَسْعَدُ الجَامِعَةُ الإِسْلَامِيَّةُ فِي الصُّومَالِ أَنْ تَزُفَّ إِلَى المُجْتَمَعِ هٰذَا العَامَ ٣٤٠ خَرِيجًا فِي مُخْتَلِفِ الدَّرَجَاتِ العِلْمِيَّةِ (٣١٦ بِكَالُورِيُوس، ١٩ مَاجِسْتِير، ٥ دُكْتُورَاه)، فِي تَخَصُّصَاتٍ مُتَنَوِّعَةٍ، وَهُمْ اليَوْمَ عَلَى أَتَمِّ الِاسْتِعْدَادِ لِلْإِسْهَامِ فِي تَنْمِيَةِ المُجْتَمَعِ عِلْمِيًّا وَعَمَلِيًّا.
نُبَارِكُ لِخِرِّيجِينَا هٰذَا الإِنْجَازَ، وَنُذَكِّرُهُمْ بِأَنَّ مَا وَصَلُوا إِلَيْهِ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ تَسْتَوْجِبُ الشُّكْرَ لِلهِ تَعَالَى، لَا سِيَّمَا وَأَنَّ كَثِيرِينَ مِمَّنْ بَدَؤُوا مَعَهُمْ لَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنَ الوُصُولِ إِلَى هٰذِهِ اللَّحْظَةِ.
وَأَوْضَحَ معالى وَزِيرُ التَّرْبِيَةِ وَالثَّقَافَةِ وَالتَّعْلِيمِ العَالِي، الدُّكْتُورُ/ فَارَحْ شَيْخْ عَبْدِ القَادِر، فِي كَلِمَتِهِ أَنَّ الجَامِعَةَ الإِسْلَامِيَّةَ بِالصُّومَالِ تَتَمَيَّزُ بِكَوْنِهَا جَامِعَةً وَقْفِيَّةً، قَامَتْ عَلَى جُهُودِ العُلَمَاءِ وَالمُحْسِنِينَ مِنْ أَبْنَاءِ هٰذَا المُجْتَمَعِ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّهَا بِحَاجَةٍ دَائِمَةٍ إِلَى الدَّعْمِ وَالمُسَانَدَةِ.
وَأَكَّدَ أَنَّ الجَامِعَةَ مُعْتَرَفٌ بِهَا رَسْمِيًّا مِن قِبَلِ الْوِزَارَةِ، مسْتَوْفِيةٌ لِكُلِّ الْمَعَايِير، وتَعَهَّدَ بِدَعْمِ الوِزَارَةِ الدَّائِمِ لَهَا.
المَقْطَع (التَّرْجَمَة):
تَتَمَيَّزُ هٰذِهِ الجَامِعَةُ بِكَوْنِهَا جَامِعَةً وَقْفِيَّةً لَا يَمْلِكُهَا أَفْرَادٌ وَلَا جَمَاعَاتٌ، وَإِنَّمَا قَامَتْ عَلَى جُهُودِ العُلَمَاءِ وَالمُحْسِنِينَ مِنْ أَبْنَاءِ هٰذَا المُجْتَمَعِ، وَهِيَ بِحَاجَةٍ دَائِمَةٍ إِلَى الدَّعْمِ وَالمُسَانَدَةِ.
وَنَحْوُ ٦٠٪ مِنْ طُلَّابِهَا يَدْرُسُونَ بِمِنَحٍ دِرَاسِيَّةٍ كَامِلَةٍ أَوْ جُزْئِيَّةٍ، وَهُوَ مَا يَسْتَوْجِبُ مِنَ الخِرِّيجِينَ وَالمُحْسِنِينَ دَعْمَ هٰذِهِ المُؤَسَّسَةِ المُبَارَكَةِ.
وَتُؤَكِّدُ الوِزَارَةُ أَنَّ الجَامِعَةَ مُعْتَرَفٌ بِهَا رَسْمِيًّا، وَقَدِ اسْتَوْفَتْ جَمِيعَ الشُّرُوطِ، وَسَتَظَلُّ الوِزَارَةُ دَاعِمَةً لَهَا بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى.
وَعَبَّرَ معالى وَزِيرُ الأَوْقَافِ وَالشُّؤُونِ الإِسْلَامِيَّةِ، فَضِيلَةُ الشَّيْخِ مُخْتَارُ رَوبَو عَلِيّ، فِي كَلِمَتِهِ عَنْ شُكْرِهِ لِلْجَامِعَةِ الإِسْلَامِيَّةِ فِي الصُّومَالِ عَلَى مَا قَدَّمَتْهُ مِنْ أَجْيَالٍ تَعَلَّمَتْ عُلُومَ الشَّرِيعَةِ وَفُنُونَهَا، وَسَتَظَلُّ تَنْفَعُ الأُمَّةَ – بِإِذْنِ اللهِ.
وَلَمَّحَ الْوَزِيرُ إِلى أَهَمِّيَّةِ دَعْمِ الْجَامِعَةِ، حَيْثُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ دَعْمَ العِلْمِ الشَّرْعِيِّ مِنْ أَفْضَلِ أَبْوَابِ الصَّدَقَةِ الجَارِيَةِ.
المَقْطَع (التَّرْجَمَة):
بَعْدَ شُكْرِ اللهِ تَعَالَى، نَشْكُرُ الجَامِعَةَ الإِسْلَامِيَّةَ فِي الصُّومَالِ عَلَى مَا قَدَّمَتْهُ مِنْ أَجْيَالٍ تَعَلَّمَتْ عُلُومَ الشَّرِيعَةِ وَفُنُونَهَا، وَسَتَظَلُّ – بِإِذْنِ اللهِ – تَنْفَعُ الأُمَّةَ.
إِنَّ دَعْمَ العِلْمِ الشَّرْعِيِّ مِنْ أَفْضَلِ أَبْوَابِ الصَّدَقَةِ الجَارِيَةِ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ…» وَمِنْهَا عِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ؛ فَكُلُّ طَالِبٍ تُعَلِّمُهُ اليَوْمَ قَدْ يُعَلِّمُ آلَافًا غَدًا، وَيَكُونُ ذٰلِكَ فِي
مِيزَانِ حَسَنَاتِكَ صَدَقَةً جَارِيَةً لَا تَنْقَطِعُ.





